جديد الموقع
الرئيسية / اخبار_سلايدر (صفحة 3)

اخبار_سلايدر

منتدى الهاشمية الثقافي يحتفل باليوم العالمي للغة العربية

تحت شعار “مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات من أجل مستقبل لغوي أكثر شمولاً”، احتفل منتدى الهاشمية الثقافي، بالتعاون مع مجمع اللغة العربية الأردني باليوم العالمي للغة العربية.
واشتمل الاحتفال على محاضرة بعنوان “اللغة العربية والهوية ودورها في الحضارة الإنسانية”، قدمها رئيس قسم الدراسات والأبحاث في مجمع اللغة العربية الأستاذ عبدالله حافظ، أكد فيها عراقة تاريخ اللغة العربية وإبداعها غير المحدود، مشيراً إلى أنها تشكل حجر أساس في التنوع الثقافي واللغوي العالمي.
وأوضح أن الأمم المتحدة اعتمدت اللغة العربية لغة رسمية سادسة في المنظمة عام 1973م، ما يجسد اعترافاً دولياً بمكانتها الحضارية، مشيراً إلى أن اللغة العربية ستظل مصدر إلهام وجسراً بين الثقافات لبناء مستقبل أكثر شمولية وتعدداً للأجيال القادمة.


الحطّاب: امتلاك النموذج اللغوي أصبح ضرورةً من ضرورات السيادة المعرفية

شارك الأستاذ مأمون الحَطّاب، عضو مجمع اللغة العربية الأردني، في ندوة بعنوان “مستقبل اللغة العربية في ضوء تنامي تقنيات الذكاء الاصطناعي”، التي نظّمتها وزارة الثقافة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين.
وتناول الأستاذ مأمون الحَطّاب في مداخلته التحولات العميقة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في إنتاج اللغة والمعرفة، مشيرًا إلى أن القضية لم تعد مسألة أدوات تقنية، بل باتت مرتبطة بالسيادة المعرفية والثقافية، وامتلاك البنية القادرة على إنتاج اللغة العربية بمعاييرها الخاصة في الفضاء الرقمي الواسع.
وأكد الأستاذ مأمون الحَطّاب أهمية الانتقال من الاكتفاء باستخدام النماذج اللغوية الجاهزة إلى تطوير نماذج عربية متخصصة تخدم مجالات التعليم والإعلام والإدارة، وتراعي خصوصية اللغة العربية وسياقها الحضاري، مشددًا على دور المؤسسات اللغوية والجامعات في الإسهام الفاعل في تصميم هذه النماذج وصياغة السياسات اللغوية المرتبطة بها.

المجمع يحتفي باللغة العربية في يومها العالمي

احتفل مجمع اللغة العربية الأردني، في الساعة الحادية عشرة صباح اليوم الخميس الموافق، لـلثامن عشر من كانون الأول لعام ألفين وخمسة وعشرين باليومِ العالميِّ للغةِ العربية، في مقرِّه، بحضور رئيسِ المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، ونائبه الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران، وعددٍ من أعضاء المجمع، ونخبةٍ من الأكاديميين والأساتذة الجامعيين والمختصين وجمهورٍ غفيرٍ من الحاضرين؛ وذلك تأكيدًا لمكانة اللغة العربية ودورها الحضاري والعلمي، وتعزيز حضورها في مختلف ميادين المعرفة.
استهل الاحتفال بكلمة ألقاها الأستاذ رئيس المجمع، بعنوان: “اللغة العربية ولغات الشعوب الإسلامية.. تواصل متجدد على مدار العصور”، أكد فيها أن العلاقة بين اللغة العربية ولغات الشعوب الإسلامية قامت تاريخيًا على التواصل والتفاعل لا على الإقصاء أو الصراع، مشيرًا إلى أن العرب المسلمين لم يعارضوا لغات الشعوب التي خضعت للحكم العربي الإسلامي، بل تعاملوا معها ضمن مفهوم خاص، مفاده أن الإسلام هو الدين واللغة هي العربية، وهي لغة الحكم، وأن من يدخل في إدارة شؤون الدولة يجب أن يعرف العربية، لافتًا إلى أن مكانة العربية تراجعت مع ضعف الدولة العباسية وظهور الإمارات والسلطنات التي هيمنت على المناطق البعيدة عن مركز الخلافة.
وبيّن البخيت أن العربية تفاعلت مع لغات الشعوب التي أسلمت، فاقتبست هذه اللغات مئات المفردات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ولغة الدواوين، حتى غدت العربية لغة العلماء والفقهاء والأدباء، مبيّنًا أن وحدة الثقافة العربية الإسلامية تتجلى في مظاهر متعددة، من خلال نصوص الإجازات العلمية، والمعمار الإسلامي، ودلالات المئذنة، والحرف العربي بأشكاله المتعددة.
أما عن لغة الحياة اليومية في المجتمعات الإسلامية، فقد أشار البخيت إلى أنها كانت مزيجًا من العربية واللغات المحلية، لافتًا إلى مرونة الخطاب الديني في مخاطبة الشعوب بلغاتها، ومذكرًا بما فعله قتيبة بن مسلم الباهلي في بخارى، حيث كان الخطيب يلقي جزءًا من الخطاب بالعربية ويشرحه باللغة المحلية.
وتوقف الدكتور البخيت عند الحركة الشعوبية التي ظهرت في أواخر العهد الأموي، مبينًا أنها سعت إلى الانتقاص من العرب ومكانة لغتهم، وذكر أن علماء وأدباء كبارًا انتصروا للعربية، ولدور العرب، من أمثال الجاحظ، والهمذاني، وغيرهما.
وفي ختام كلمته، شدّد رئيس المجمع على أن العلاقة بين العربية ولغات الشعوب الإسلامية هي علاقة تكاملية، واصفًا إياها بـ: “صلة الأبناء مع الأم”، داعيًا إلى دراسة لغات الشعوب الإسلامية، وتعزيز التواصل والإثراء المشترك في مواجهة أزمة حضارية جديدة.
وتضمّن برنامج الاحتفال محاضرةً علميةً بعنوان: “اللغة العربية وعالم القيم”، قدّمها الأستاذ الدكتور فهمي جدعان، المفكر والفيلسوف العربي البارز، وأستاذ الفلسفة والفكر العربي الإسلامي، الذي يُعد من القامات الأكاديمية المرموقة في مجال الدراسات الفكرية والفلسفية.
وبيّن الدكتور فهمي جدعان في مستهل محاضرته أن اللغة العربية صوان لمركب من القيم الإنسانية والأخلاقية والجمالية والدينية، مؤكداً أن مصطلح “القيمة” مصطلح دالّ محيط، وله في فلسفة القيم معنًى خاصّ
وأوضح أن مفهوم “القيمة” يُعد من المفاهيم المحورية في الفلسفة الإنسانية، ويُقصد به كل ما هو جدير بالطلب وموضع اهتمام ورغبة لدى الفرد أو الجماعة، مشيرًا إلى أن القيم تتعدد بتعدد الحقول الإنسانية؛ فلكل مجال لغته الخاصة وقيمه الحاكمة، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الفن أو الدين أو اللغة.
وبيّن الدكتور جدعان أن مقاربته ركزت على علاقة اللغة العربية بثلاثة نظم قيميّة: الأخلاقي، والجمالي، والديني، مؤكدًا أن اللغة منوطة بحشد من الوقائع التي تحكمها قوة الحداثة وسلطتها القاهرة، بأفعالها ورموزها ومظاهرها وأشيائها المادية، والاجتماعية، والأخلاقية الحادثة، الغازية.
وشدد على ضرورة أن تعترف اللغة بحق المواطنة لكل من الألفاظ والأفهام والقيم التي تولدها الوقائع، وأن لا تخضعها أية سلطة للمراقبة والمساءلة بما هي إنتاج أو إبداع لغوي يوجبه منطق الضرورة، ما دام أنها لا تخرق القوانين.
وفي حديثه عن القيمة الجمالية، اعتبرها من القيم القصوى التي تطلبها اللغة الحية، ومقومًا رئيسًا في كفاية اللغة.
واستعرض تطور مفهوم الجمال في الفكر الفلسفي واللغوي العربي والغربي، مؤكدًا أن الذائقة اللغوية الحديثة تميل إلى الوضوح والمباشرة والصدق الوجداني، وهو ما يفسر رواج لغة المجددين من الأدباء والكتّاب قديمًا وحديثًا.
وختم الدكتور جدعان بالتأكيد على أن جمال اللغة العربية في تداولها المعاصر يتحقق من خلال جملة من الخصائص، أبرزها: الوضوح والبساطة في العبارة، وإبراز القاع الوجداني في اللغة، واستجماع وجوه الموضوع دون ثرثرة أو تكرار، فضلًا عن ذاتية المتكلم العميقة ولسجاياه الباطنة والظاهرة، دورًا عميقًا حاسمًا في تشكّل الجميل في الذات وفي الأعطاف وفي المظهر.
واشتملت الاحتفالية على قصيدة، بعنوان: “عربي على باب اللغة”، قدمها الشاعر لؤي أحمد، وهو من الأصوات الشعرية المعاصرة في المشهد الثقافي الأردني، وقد أسهم من خلال تجربته الإبداعية في إثراء الحركة الشعرية، عبر نصوصه التي تعكس اهتماماً باللغة العربية وجمالياتها، وتلامس قضايا الإنسان والهوية الثقافية.
وعلى هامش الاحتفال أعلن المجمع أسماء الفائزين في جوائزه الثقافية في دورتها العاشرة لعام ٢٠٢5م، على النحو الآتي:
الفائزون بمسابقة أفضل كتاب مترجم ومؤلف: جائزة أفضل كتاب مترجم فاز فيها مناصفةً: الدكتور حمزة محمد أبو عيسى والأستاذ الدكتور سعد عبدالله مقداد، عن ترجمة كتاب: “العدالة اللغوية / القانون الدَّولي والسياسة اللغوية”، لمؤلفته الدكتورة جاكلين موبراي.
جائزة أفضل كتاب مؤلف حصل عليها الدكتور هيثم حامد المصاروة عن كتابه: “معجم مصطلحات قانون العمل”.
الفائزون بجائزة (لغتي هويتي) أفضل تقرير/ تحقيق صحفي: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصلت عليها دعاء محمود علي القرعان عن تقريرها: “اللغة العربية في عصر الحوسبة”، والجائزة الثالثة: حُجبت.
الفائزون بجائزة أفضل لوحة حروفية: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصل عليها محمد موسى حسن حماد، والجائزة الثالثة حُجبت.
الفائزون بجائزة فن الخط العربي للكبار، جاءت كالآتي: خط النسخ: الجائزة الأولى حصل عليها سليمان إسماعيل ناصر، والجائزة الثانية حُجبت، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: محمود سليمان البطاينة، علاء الدين عبدالمجيد قرمش، عبدالرحمن محمد الملع، وخط الثلث: الجائزة الأولى حصل عليها عمر محمد سالم لافي، والجائزة الثانية حصل عليها رعد باسط سعيد الجنيد، والجائزة الثالثة حصل عليها مناصفةً: علاء الدين عبدالمجيد قرمش، منتصر عدنان أبو عياد، وخط المحقق الجلي: الجائزة الأولى حصل عليها ليث سعد الدين ذيب، والجائزة الثانية حصل عليها سليمان إسماعيل ناصر، والجائزة الثالثة حصل عليها مناصفةً: علاء الدين عبدالمجيد قرمش، منتصر عدنان أبو عياد، وخط الرقعة: الجائزة الأولى حصل عليها علاء الدين عبدالمجيد قرمش، والجائزة الثانية حصل عليها محمود سليمان البطاينة، والجائزة الثالثة حُجبت، وأضافت اللجنة شهادة تقديرية لصهيب محمد الظاهر.
الفائزون بجائزة فن الخط العربي للناشئة فئة (13-18)، جاءت كالآتي: الخط الديواني: الجائزة الأولى حُجبت، والجائزة الثانية حصل عليها مناصفةً: سدين محمود الهواوشة، عمار مؤيد يونس، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: فارس إحسان العبد، عون محمد الدلالعة، لارا أسامة جوابرة، وخط الرقعة: الجائزة الأولى حصل عليها مناصفةً: عون محمد الدلالعة، سهل رأفت البديرات، والجائزة الثانية حصل عليها بالتساوي: عمار مؤيد يونس، تالا حسن سعسع، رتيل ليث الشوابكة، والجائزة الثالثة حصل عليها بالتساوي: محمد كاظم جرادات، فخر مالك الكدراوي، استبرق حسن أبوحسان، عبيدة صالح دغش، نغم محمد الكعابنة، وأضافت اللجنة شهادة تقديرية للمتسابقة فلسطين محمد رحال.
هذا وقد جرى تكريم العشرة الأوائل في امتحان الكفاية في اللغة العربية لعام 2025م، وهم: رشا أحمد جودت ندى، مريم إسلام رفيق شناعة، إسلام عدنان علي عيد، بسمة موسى عبدالله الزيادات، آلاء رفيق محمود أبو سنينة، ميس أحمد حسين بشايرة، غيث محمود كنعان البشاتوة، ساجدة حسين داود زيدان، سحر نادر يوسف بركات، أسيل وهيب محمد الرشدان.
كما كرّم المجمع أيضًا نخبةً من الطلبة الذين تطوعوا للعمل في إذاعة المجمع “فصحى أف أم” وهم: عبدالله داغر، وخديجة غزال، ولين سعادة، ورغد دبور، وإباء القضاة، وتالا عليمات.
وخُتم الاحتفال بتكريم أعضاء وأمناء سرّ لجان تحكيم المسابقات والخبراء الذين أشرفوا على تحكيم المسابقات في هذه الدورة.

 

 

 

زيارة الدكتور عبدالله كروم والأستاذ إبراهيم باجس للمجمع

زار الأستاذ الدكتور عبدالله كروم من جامعة أدرار في الجزائر، برفقة الأستاذ إبراهيم باجس من الأردن، المجمع اليوم، والتقيا بالأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، رئيس المجمع.

لقاء فريق جامعة عمان العربية في المجمع بخصوص “مشروع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخط العربي”

لقاء حضر جانباً منه الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع جمع الأساتذة مأمون حطاب عضو المجمع والدكتور نصار منصور ومديري مديرية التخطيط والإعلام بفريق من جامعة عمان العربية برئاسة الدكتور بلال خاطر ، عرض فيه فريق الجامعة مشروع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين الخط العربي.

 

ورشة تدريبية بعنوان “السلامة والصحة المهنية وإجراءات الإخلاء ومكافحة الحرائق”

جانب من الورشة التدريبية التي عُقدت في رحاب المجمع بدعوة كريمة منه بعنوان “السلامة والصحة المهنية وإجراءات الإخلاء ومكافحة الحرائق” لموظفي المجمع، قدمها مشكورين الملازم الثاني خالد الشرفات والملازم الأول محمود مروان، وحضرها الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع ومديرو المديريات.

زيارة وفد جامعة سراج الهدى للمجمع

زار المدير العام لجامعة سراج الهدى في الهند، الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالرحمن الأزهري، والمدير الأكاديمي في الجامعة الأستاذ الدكتور بشير بن عبدالرحمن الأزهري، المجمع اليوم، برفقة المهندس محمد البشتاوي من الأردن. والتقوا رئيس المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت.

نقيب الصحفيين الأردنيين يرافقه الناطق الإعلامي باسم النقابة يزوران المجمع

نقيب الصحفيين الأردنيين سعادة الأستاذ طارق المومني يرافقه الناطق الإعلامي باسم النقابة الأستاذ راشد العساف يزوران المجمع ويلتقيان الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت رئيس المجمع بحضور مجموعة من الأساتذة الأعضاء، الدكتور إبراهيم بدران نائب الرئيس، والدكتور سمير استيتية، والدكتور محمد السعودي، ومديري المديريات في المجمع وعدد من الموظفين، وقد تم التباحث في بعض القضايا اللغوية والتأكيد على أهمية تفعيل مواد قانون الحماية وتطبيق امتحان الكفاية لجميع الفئات المعنية، واستخدام اللغة العربية السليمة في كل ما يكتب وينشر ويبث، خاصة ما يقدّم في الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

في إطار التعاون بين مجمع اللغة العربية الأردني ومديرية تربية وتعليم لواء الجامعة

في إطار التعاون بين مجمع اللغة العربية الأردني ومديرية تربية وتعليم لواء الجامعة، أُقيمت على مدار يومين فعاليات تصفيات برنامج المواهب “فرسان الضاد”، وذلك في مقرّ المدارس العمرية التي استضافت الحدث.
وقد مثّلت المجمع وإذاعته “فصحى” في هذه الفعالية مشرفة الإذاعة إسراء القضاة، إلى جانب فريق قسم الإشراف في المديرية المكوَّن من الدكتور عبدالله الدواغرة، والدكتورة نوال العتيلي، والدكتور محمد السلامات، والأستاذة منى دبور، وبمشاركة لجان التحكيم من نخبة معلمي ومعلمات المدارس الحكومية والخاصة التابعة للمديرية.
وشهدت التصفيات منافسة مميزة بين الطلبة المشاركين في المبادرة، تم في ختامها اختيار الطلبة الذين سيمثلون المديرية في حلقات البرنامج المقبلة، وسط أجواء من الحماس والإبداع اللغوي.

المجمع يختتم فعاليات مؤتمره السنوي لعام 2025م: “حال اللغة العربية في القرون (10–12هـ / 16–18م)”

اختتم مجمع اللغة العربية الأردني فعاليات مؤتمره السنوي لعام 1447هـ/2025م تحت عنوان: “حال اللغة العربية في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، الذي بدأ بعقد جلساته صباح يوم الثلاثاء، الموافق للثامن والعشرين من تشرين الأول، لعام 2025م على مدار يومين، بحضور رئيس المجمع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، وعدد كبير من الأكاديميين والباحثين من الأردن ودول العالم العربي والإسلامي.
عرضت صباح اليوم الأربعاء الموافق للتاسع والعشرين من تشرين الأول ستة أبحاث موزّعةً على جلستين علميتين شارك فيهما مجموعة من الباحثين من فلسطين والأردن والجزائر وماليزيا وتركيا.
الجلسة الأولى برئاسة عضو المجمع الأستاذ الدكتور محمد السعودي، وشارك فيها كل من:
الدكتور حسين دراوشة، من فلسطين، ببحث عنوانه: “الصناعة المعجمية العربية وتطورها في القرون (10–12هـ / 16–18م)”، تحدث فيه عن واقع الصّناعة المعجمية ومنجزاتها، وتحليلها لكل قرن على حدة، ومتابعة المؤلفات المتعلقة بالصناعة المعجمية في هذه القرون، ومناقشة التطورات المصاحبة لذلك، والكشف عن الآفاق المستفادة من تراكمات ومعطيات الصناعة المعجمية في هذ الحقبة، وتوضيح كل ما سبق بالمنهج الوصفي”.
وختم دراوشة بحثه بجملة من النتائج والتوصيات القائمة على التحليلات والمناقشات التي تتبعت حركة الصناعة المعجمية العربية وتطوراتها التاريخية في القرون (10-12 للهجرة)، ومن أهمها: الحفاظ على القوام اللغوي عبر التتابع والتسلسل في المادة اللغوية بوصفيتها ومعاييرها، وتعزيز الابتكار والإبداع في معاجم المصطلحات المتخصصة والموسوعات الشاملة في شتى أنواع الفنون والعلوم والمعارف، وضرورة توثيق الإنجاز العربي والحضاري على تنوع تخصصاته وسياقات استعمالات اللغة فيه، والاستفادة من تجربة فؤاد سزكين في هذا المضمار؛ بوصفها نبشت تاريخاً معرفياً ضخماً للأمة العربية والإسلامية ما زال مخطوطاً وموزعاً بين المكتبات العالمية.
وقدّم الأستاذ إبراهيم باجس من الأردن، بحثًا عنوانه: “مرتضى الزبيدي (1205هـ/ 1791م) وخدمته للغة العربية”، أشار فيه إلى بدايات معرفته بالزبيدي، ذلك العالم الموسوعي الجامع للعلوم، الذي قدم خدماتٍ جليلةً للغة العربية من خلال كتبه ورسائله، التي منها: (تاج العروس من جواهر القاموس)، دُرَّة هذه الكتب وتاجها، وكتابه الكبير (المعجم المختص)، الذي شارك في تحقيقه مع الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت.
وبيّن أن تأثيره امتدادًا واسعًا في أنحاء العالم الإسلامي، من الهند شرقاً إلى مراكش غرباً، ومن القرم في الشمال الأوروبي إلى مدينة توات في أقاصي الصحراء الجزائرية.
كما أورد باجس تجربته الشخصية في دراسة الزبيدي.
فيما عرض الأستاذ الدكتور أحمد جعفري من الجزائر، بحثه الذي يحمل عنوان: “الحركة اللغوية بأقاليم توات جنوب الجزائر خلال القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي”، بيّن فيه أن العربية كانت محور العلوم والدراسات في توات، وأن القرن الثاني عشر الهجري يعدّ العصر الذهبي للحركة اللغوية في الإقليم، نظرًا لكثرة العلماء الذين نبغوا وعدد المؤلفات المتوارثة، مركّزًا على التعريف بالإقليم وأعلامه اللغويين وأهم المؤلفات اللغوية فيه، معرّجًا على واقع هذه الحركة اللغوية بالإقليم خلال هذه الفترة انطلاقًا من عدة عناصر، وهي: التعريف بمنطقة توات، وذكر أهم أعلام الدراسات اللغوية فيها خلال القرن 12هـ/18م، وأهم المؤلفات اللغوية لعلمائها خلال القرن 12هـ/18م، ومواطن ومسار الدرس اللغوي فيها، ومسار تطوره خلال تلك الفترة.
أما الجلسة الثانية فكانت برئاسة عضو المجمع الأستاذ الدكتور فتحي ملكاوي، وشارك فيها كل من:
الأستاذة الدكتورة رحمة الحاج عثمان، من ماليزيا، ببحث عنوانه: “آفاق التفاعل الأدبي العربي–الملايوي في القرنين الحادي عشر إلى الثالث عشر للهجرة”، أوضحت فيه أن الدراسة تهدف إلى استكشاف أوجه التفاعل العميق بين الأدب العربي وإسهامات العلماء الملايو في أرخبيل الملايو، مع التركيز على إنتاجات نخبة من العلماء الملايو مثل: نور الدين الرانيري، والشيخ داود الفطاني، ورجا علي حاجي.
وأشارت إلى أن هؤلاء العلماء وظفوا اللغة العربية وأدبها في التعبير عن المعاني الدينية والفكر الحضاري والإبداع البلاغي، وأسهموا في بلورة خطاب أدبي عربي عالمي يعبر عن روح الإسلام المتجذر في الثقافة الملايوية، موضحةً أن اللغة العربية لم تكن مجرد وسيلة لنقل العلوم، بل وعاءً للإبداع والحوار الحضاري والتثاقف بين المشرق العربي وجنوب شرق آسيا.
وجاءت الورقة البحثية الثانية التي قدمها الدكتور عامر أبو محارب من الأردن، بعنوان: “كافية المسترشدين إلى سلوك طريق المنشئين لمحمد بن جمال الدين الحنفي الدمشقي الحلبي (ت بعد 990هـ / 1582م)”، كاشفةً عن مخطوطة نادرة محفوظة في مكتبة بودليان بأكسفورد، ضمن مجموع بوكوك برقم (١٤٧)، كتبها المؤلف سنة 981هـ، وأهداها للشّيخ زكريّا بن بيرام الأنقرَوي.
وقد أوضح أبو محارب أنّ هذه المخطوطة تقدم تصورًا شاملًا لمؤهلات الكاتب، وما ينبغي أن يتقنه من علوم وآداب، بدءًا من حفظ القرآن الكريم، ومعرفة الحديث الشريف، وإجادة النحو والعروض، وبلوغ ملكة البيان وحفظ الشعر، مع التركيز على الجمع بين العلم والذوق والمعرفة والأسلوب.
وختم حديثه قائلًا: “يمثّل هذا العملُ شاهدًا على بيئة التَّأليف العربيّ في ذلك العصر، ويكشف عن منهجيَّة دقيقة في تصنيف المعارف الضَّروريَّة للكاتب، كما يُضيء موقع “المُنْشئ” في البناء الثَّقافيّ والاجتماعيّ للقرن العاشر، ويُظهر في الوقت نفسه الوعي النَّقديّ بأدوات التَّعبير، من حيث اللغة والغاية والأسلوب، ضمن نسيج متماسك، يعكس جدارة هذه الرّسالة بأن تُدرج ضمن أدبيَّات النَّثر العربيّ التَّعليميّ، وكنوز تراثنا الأدبيّ”.
أما الدكتور ماجد حاج محمد، من تركيا، فقد أشار في بحثه المعنون بـ: “جهود أسرة الحموي محمد أمين بن فضل الله (المحبي) (ت1111هـ / 1699م) في خدمة علوم اللغة العربية بين القرون (10–12هـ / 16–18م)”، إلى الجهود العلمية المتواصلة التي قدمتها أسرة الحموي على مدى ثلاثة أجيال، خلال فترة تمتد من بدايات القرن العاشر حتى أوائل القرن الثاني عشر الهجري، عبر نموذج علميّ أسريّ متواصل، موضّحًا أن أهميته تكمن في تسليط الضوء على دور التأليف العائليّ بوصفه أداةً فاعلةً في تراكم المعرفة اللغويّة، في زمن كانت فيه الحركة العلميّة العربية نشطةً في حواضر متعددة، كحماة ودمشق والقاهرة، مع إبراز إسهاماتهم في النحو والبلاغة والدراسات المعجمية، وأثرهم الفاعل والأصيل في تطوير علوم اللغة العربية، مؤكدًا أن مؤلفات الأسرة ما زالت تحتفظ بقيمتها العلمية، وتستحق إعادة قراءتها واستثمارها لغويًا وتربويًا.
وفي ختام المؤتمر، أصدرت اللجنة المنظمة بيانًا ختاميًا أعدّه عضو المجمع الأستاذ الدكتور سمير الدروبي، أكدت فيه أهمية هذه الفعاليات في تعزيز البحث العلمي والدراسات التراثية، وتسليط الضوء على جهود العلماء العرب في خدمة اللغة العربية، وفتح آفاق جديدة لدراسة تاريخ اللغة وأدبها في القرون الهجرية السابقة، ثم استعرضت أهم التوصيات التي خرج بها المحاضرون في المؤتمر، وجاءت كالآتي: وجوب عناية المجامع اللغوية العربية بلغة القرآن الكريم، وبيان ما لها من دور عظيم في صون لغة العرب، والحفاظ عليها في كل عصور الحضارة العربية الإسلامية وحتى يومنا هذا، والعمل على خدمة لغة القرآن من خلال صنع المعاجم، وتقديم الدراسات، وعقد الندوات والمحاورات والمؤتمرات، وضرورة تسليط الضوء على جهود العلماء الأتراك في خدمة اللغة العربية، ودورهم في نشرها في بلاد الروملي وبلاد الأناضول والحفاظ على تراثها وترجمته إلى لغتهم، والاهتمام بكتب السير والتراجم والرحلات التي ألفها الأدباء والعلماء من العرب والأتراك والأفارقة والملاويين وغيرهم في تلك القرون، والعمل على تحقيق ما لم ينشر منها، تمهيداً لوضعه بين يدي الباحثين من عرب وعجم ومستشرقين، وضرورة ترسيخ فكرة أن التجديد والإبداع العربي الإسلامي لم يتوقف في كل أرجاء العالم الإسلامي من المغرب العربي حتى خليج البنغال وجنوب شرق آسيا ومن بلاد الروملي حتى جنوب أفريقيا والهند، والإفادة من المناهج الأدبية والنقدية الحديثة في دراسة أدب هذه العصور، وبيان مدى ارتباطها بمجتمعاتها وبيئاتها المختلفة، وإعادة قراءة منتوجات العصر العثماني قراءةً جديدةً، تسبر مكنوناتها الفنية والجمالية، وتقدم أفكارها بنقد حقيقي موضوعي، والتأكيد على حقيقة أن اللغة العربية كانت ومازالت لها الصدارة بين لغات العالم في هذه القرون، بل هي لغة العلم والحضارة والأدب والتجارة منذ القرن الثاني الهجري وحتى القرن الثاني عشر الهجري، وضرورة تبني المجامع اللغوية العربية مشاريع بحثية جادة تُعّرف قراء العربية بأهم أعلام الدراسات اللغوية والأدبية في بلدان المغرب العربي، والسودان، ودارفور التي كانت بوابة لنشر اللغة العربية والخط العربي في السودان الغربي (بلاد كانهم والتكرور ومالي والنيجر) وغيرها، إضافةً إلى الاهتمام بعلماء جنوب شرق آسيا، (فطانيا، ماليزيا، أندونيسيا) وغيرها، وما كان لعلماء هذه البلاد من دور في حضور اللغة العربية وترسيخ جذور الثقافة الإسلامية في تلك البلاد حتى يومنا، والدعوة إلى دراسة حركة التأليف المعجمي في هذه الفترة بعد أن توزعت جهود اللغويين فيها على تأليف المعاجم الموسوعية مثل “تاج العروس” للزبيدي، والمعاجم الاصطلاحية مثل معجم “الكليات” للكفوي، ومعاجم المعرب والدخيل مثل “شفاء الغليل في معرفة المعرب والدخيل” للخفاجي، وغيرها من المعاجم.